” هذا الفارق الضخم بين انحرافات أوروبا - في العصور الوسطى - النابعة من دينها المُحرَّف الذي لم تعرف غيره ، وانحرافات المسلمين النابعة من تركهم أصول دينهم المحفوظ بحفظ الله ، هو الذي غاب - في زحمة الأحداث - عن التنويريين ، فدعوا إلى ما دعوا إليه من نبذ الدين ، أو في القليل تحجيمه في الحدود التي حجَّمته فيه أوروبا ، ومنعه من الهيمنة على الحياة .
وهو خطأ لا يمكن الاعتذار عنه .. فإن أول دعوى التنويريين هي استخدام العقل ، والعقلانية ، ولو استعملوا عقولهم - كما ينبغي لهم - لعرفوا هذه الحقائق التي سردناها ، ولعرفوا الفارق في الأسباب ، الذي يترتب عليه الفارق في وسيلة العلاج .
ولكنهم - في زحمة الأحداث ، أو قل في زحمة الانبهار - لم يكونوا في وعي مما يقولون ومما يفعلون ، وإن خُيّلَ إليهم أنهم في قمة الوعي .. وفي قمة النور ! . “
قضية التنوير في العالم الإسلامي - أ. محمد قطب .
وهو خطأ لا يمكن الاعتذار عنه .. فإن أول دعوى التنويريين هي استخدام العقل ، والعقلانية ، ولو استعملوا عقولهم - كما ينبغي لهم - لعرفوا هذه الحقائق التي سردناها ، ولعرفوا الفارق في الأسباب ، الذي يترتب عليه الفارق في وسيلة العلاج .
ولكنهم - في زحمة الأحداث ، أو قل في زحمة الانبهار - لم يكونوا في وعي مما يقولون ومما يفعلون ، وإن خُيّلَ إليهم أنهم في قمة الوعي .. وفي قمة النور ! . “
قضية التنوير في العالم الإسلامي - أ. محمد قطب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق